Disable Disable Disable

الردُّ السَّريعُ على المفتري الشَّنيعِ

ما ذكره أحد المفترين عند حديثه عن انتخابات “مصطفى السباعي” و “رياض المالكي” كان الهدف منه تشويه سمعة العلماء المنتجين والإساءة إليهم..

١- ذكر أن الشيخ “كفتارو” كان يتطلع لمنصب المفتي العام (عام ١٩٥۷م) وهذا كذب؛ لأن منصب المفتي العام قائم بالشيخ الدكتور “أبو اليسر عابدين”، ولم تحدث انتخابات لمنصب المفتي العام إلا بعد ثماني سنوات، في عام ١٩٦٤م تقريبًا.

۲- لم يزر “أكرم الحوراني” الشيخ كفتارو ولم يشر إليه بأنه إذا دعم “رياض المالكي” سيمهد هذا وصوله إلى منصب المفتي العام وأن الشيخ “كفتارو” وافق… وهذا كذب للسبب نفسه؛ فلم يكن في عام ١٩٥۷م حديث عن الإفتاء.

۳- ذكر أن الشيخ رَتَّبَ اتفاقًا مع “رياض المالكي” لحضور درسه في جامع يلبغا، وروى أن الشيخ ذكر فيه منام عن “رياض المالكي”.. وكل ذلك سلسلة أكاذيب من افتراء الكاتب.. “رياض المالكي” حضر درسًا من دروس الشيخ في جامع أبي النور بحضور المفتي العام للجمهورية وقتها فضيلة الشيخ الدكتور “أبو اليسر عابدين”، وأعلن الشيخُ تأييدَه لــ “رياض المالكي” في الانتخابات في حيثيات مهمة كما سنذكر لاحقًا.

٤- كان هناك توافق في النظر الاستراتيجي بين الشيخ “كفتارو” وبين الأستاذ “عصام العطار” (زعيم إخوان سوريا بعد “السباعي”، والذي يظهر في مقطع الفيديو وهو يمتدح رياض المالكي) مِنْ أن هذه الانتخابات ستكون كارثية على التيار الإسلامي في سورية (ولم يكن تنسيقٌ مسبقٌ بينهما).

٥- كانت نتائج الانتخابات معروفة سلفًا للخبراء، والموضوع متعلق بمقعد واحد لا يقدّم ولا يؤخّر، لاسيما أن ميزان القوى الانتخابية لم يكن بجانب الإخوان المسلمين؛ لذلك قرر الشيخ “كفتارو” أن ينتخب “رياض المالكي”، وهو رجلٌ مخلصٌ وفاضلٌ كما ذكر عصام العطار، وذلك حتى لا يتم تسجيل هزيمة على التيار الإسلامي.

٦-حاول الأستاذ “عصام العطار” مَنْعَ ترشُّحِ الأستاذ “مصطفى السباعي” بكل إمكاناته للسبب نفسه، ولكنه لم ينجح.

۷- يقول الأستاذ “عصام العطار” (وهو المراقب العام بعد السباعي للإخوان المسلمين في سورية على مدى عقود من الزمان، ومن أشهر زعمائهم وقادتهم) في برنامج “مراجعات” على فضائية الحوار، يتحدث عن انتخابات عام ١٩٥۷ م التي كان التنافس فيها على مقعد انتخابي واحد بين السباعي والمالكي.. يقول:

}}

أ‌- انتخاباتٌ تاريخيةٌ وكارثيةٌ من أكبر الأخطاء التي وقع بها الإخوان.
ب‌- أنا هاجمتُ “رياض المالكي” بشدة حينها ثم تبين لي أنه من أنبل الناس، ومن أفضل الناس، ومن أخلص الناس، والرجل يُذكر بخير، وأنا أدعو له بالشفاء، وأحمل له كل تقدير، (((وأعتذر عن هجماتي عليه في المعركة الانتخابية))) بعد مرور خمسين سنة عليها..
ج- حضرتُ اجتماعًا تمهيديًّا في بيت “معروف الدواليبي” لدراسة موضوع الانتخابات فرفضتُ رفضًا مطلقًا وقلت هذه جريمة، لا يصح أن نُدْخِل الأستاذ “السباعي” في هذه المعركة ووضعه الصحيّ سيء، ولماذا نزجّ بأنفسنا مع التيار اليساري والناصري والجيش في معركة نتائجها لا تغيّر من الواقع شيئًا؟!!.
– وقلتُ لهم: هذه جريمة وتآمر على الإخوان..
– وقلتُ لرؤساء الأحزاب وكبار التجار الذين يريدون دفعنا لخوض هذه المعركة: أنتم من أجل مصالحكم تريدون أن تقاتلوا بالإخوان المسلمين.. وإذا بدأت المعركة أكثركم يتخلى ويهرب…
– فتركوني وذهبوا إلى الأستاذ “السباعي” في بيته وضغطوا عليه وأقنعوه بالترشح فوافقهم.. غفر الله لهم.

{{

(انتهى كلام الأستاذ عصام العطار هنا بصفته معارضًا لترشيح السباعي للانتخابات)..

كَتَبَهُ: د. الشيخ محمّد غسّان الجبّان

———–

المرفقات:

١- مقطع فيديو للأستاذ “عصام العطار” في برنامج مراجعات على قناة الحوار.
https://bit.ly/47vMIVa

۲- صورة فوتوغرافية يظهر فيها الشيخ “أحمد كفتارو” في درسه بحضور سماحة المفتي العام للجمهورية الشيخ الدكتور “أبو اليسر عابدين” و “رياض المالكي”.
https://bit.ly/3WI69nj

شارك هذا المقال:
Tags: